Who am I?

My Photo
لا تلومونا حين نفْرط في حزننا إلى هذه الدرجة. نحن، في الحقيقة، نريد أن نفرغه كله ربما نعثر، قبل الموت، على ضحكة مختبئة في أعماقنا - عماد ابو صالح

March 23, 2011

بانتظار أصواتكم

التعقل الذي ننتظره الآن هو جرد حساب من الإخوة الشيعة لمحاسبة من قادهم إلى هذا الوضع المؤسف الذي يؤلمنا ولا نرضاه لهم. وسنلوم من بعدها كل صوت سني بالمقابل يسيء لكل الطائفة الشيعية ويعمم عليها كل الأخطاء التي ارتكبها البعض منهم؛ إنما البداية لابد أن تكون منهم. السني يملك أن يخاطب أهله وجماعته ويملك أن يدين أي صوت نشاز منه ويملك أن يدين أي خطأ يرتكبه أحد من طائفته ويبرأ منه، إنما لا جدوى من أن يقول السني لا تعمموا على الشيعة وهم يصطفون معاً. رغم ذلك قالها الكثير من السنة وأنا أولهم؛ أن التعميم خطأ، إنما أقولها لكم صراحة لا جدوى من كلامنا بل نحن متهمون ونلام وتعلوا أصوات على أصواتنا بأننا نحابيكم وأننا مخدوعون و.. و.. لأن الإدانة والتبرؤ لم تصدر منكم وإن تصدرت فإن الهجمة الشرسة عليه لا تبقي ولا تذر فيترك وحيداً وتبقى أصواتكم المتذمرة التي نسمعها نحن فقط أصوات منخفضة بين الجدران وفي سماعات التلفون! آن الأوان أن تقولوها بصوت عالٍ، لابد أن تخرجوا من عباءة الصمت والخوف إنقاذاً لمصير أبنائكم ساعدونا في الدفع بعدم التعميم عليكم. سكوتكم وخوفكم من الغضب الجماعي هو أول من أوصلكم إلى هنا، ومن تجرأ منكم لم يتجاوز حد التلميح من بعيد. أيعقل أن تختزل الطائفة الكريمة بمرجعيات دينية فقط وبجمعية الوفاق فقط؟ هؤلاء الذين يقودونكم لم يبرزوا على الواجهة إلا منذ الثمانيات في حين أن الطائفة الشيعية جذورها في هذه الأرض وأفرعها في السماء؛ فأين هم؟ لم القبول بهذه التبعية التي لا تترجم الواقع الفعلي؟ من جهة أخرى أوجه خطابي للمنجرين والتابعين للجمعيات ولرجال الدين من البسطاء والفقراء، أقول لهم إن كنا نطالب كل وزير وكل ذي منصب بإبراء ذمته المالية لأنه في موضع المسؤولية فإننا نطالبكم أن تفرضوا على كل من يتصدر لزعامة سواء من جمعية مرخصة أو من منبر ديني أو من صحيفة أو من غيره أن يبرأ ذمته المالية لكم أولاً وللدولة ثانية قبل وبعد تصديه للشأن العام حتى يعرف الفقراء والبسطاء والمساكين حسابات من يتحدث باسمهم، تلك هي الدولة المدنية التي سنصر في الحوار أن تكون لها مواد دستورية تفعلها. ففي الدول الديمقراطية هناك كشف لبراءة ذمة كل شخص من خلال النظام الضرائبي ولا يقف أي إنسان يتحدث في الشأن العام إلا وعرف الناس كل ما لديه وما يملكه ومصادره قبل وأثناء نشاطه السياسي في حين عندنا يركب على ظهور الفقراء والمساكين أصحاب المليون والمليونين ومائتين وأربع وتسعين ألفاً!! والمساكين لا يدرون ويظنونه فقيراً مثلهم يشاركهم همهم. اسألوا عن من كان يصرخ في قنوات العالم والمنار يثير الأنفس ويشحنها ويحرضكم على مزيد من العنف والانتقام، ويقودكم (للشهادة) أسالوا أين يسكنون؟ أين يدرس أبناؤهم؟ من أين هي بعثاتهم الدراسية؟ كيف هي أحوالهم المادية؟ كم هي حساباتهم؟ حتى من ترون صور حياتهم متقشفة اسألوا عن حساباتهم فلا تغرنكم تلك الصورة البسيطة فالعديد منهم أمن حياة أبنائه من بعده، وظهر لكم بمظهر الفقير لله، اسألوا عن عدد السجلات التجارية التي يملكونها أو يملكها أبناؤهم؟ وهل يشجعون العمالة البحرينية أم الأجنبية؟ ثم ابحثوا عنهم الآن. ليس هذا فحسب بل عليهم أن يطالبوا زعماءهم الذين يتصدرون المشهد السياسي أن يتلقوا معهم التبعات فيما بعد، لا أن يختبئوا في غرف العمليات متلحفين بالشراشف أو يقبض عليهم في المطارات أو يختفون من بيوتهم ويتركون الشباب هم الذين يواجهون الحواجز الأمنية. لن يدافع عن مصالحكم إلا أنتم، ولم يحرركم من الاختطاف الذي طال عشرين عاماً إلا أنتم، فلا تنتظروا من العقلاء الآخرين أن يتحدثوا باسمكم نريد أن نسمعها منكم، من كل بسطائكم الذين يدفعون الثمن مرة تلو الأخرى ويدفعون أبناءهم قرباناً لأحلام الآخرين منكم

مقال سوسن الشاعر - جريدة الوطن البحرينية

0 comments: